العاملي
479
الانتصار
3 - لا ينبغي رمي الكلام على عواهنه . . والاتهام بالباطل للمخالف دون أن يكون الحق الغاية التي ينطلق منها المرء . . فلمزي بالباطل كما يزعم الذهبي بأن كلامي فيه الرفض والتشيع كذب سخيف . . وهو أحد أمرين : إما لا يدرك من هم الرافضة ، أو رماني بالباطل ! وأحلاهما . . مر . وهل كل من يطعن في يزيد ويذمه رافضي ؟ إن الالتزام بهذا يعني رمي جمع من الصحابة وخيار آل بيت النبوة ، ومن بعدهم من العلماء بهذه التهمة . 4 - لم يدفع أحد منكم أياً من التهم في حق يزيد ! لا بإبطال الأخبار ، ولا بالطعن في مثبتيها كابن كثير ، الذي قال : وكان فيه أيضاً إقبال على الشهوات ، وترك بعض الصلوات في بعض الأوقات ، وإماتتها في غالب الأوقات . ( ابن كثير : البداية : 8 / 230 ) . قلت : يزيد بن معاوية أكثر ما نقم عليه في عمله شرب الخمر ، وإتيان بعض الفواحش . وهكذا كلام الذهبي وابن حجر ، بل وعامة المؤرخين ومن بعدهم من العلماء . وحتى أنقض هشاشة الاتفاق الذي تذكرون ، أنقل لكم فتوى للكياهراسي وهو من كبار الفقهاء ، حيث نقل عنه ابن العماد في شذرات الذهب : وسئل الكياهراسي أيضاً عن يزيد بن معاوية فقال : إنه لم يكن من الصحابة لأنه ولد في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وأما قول السلف ، ففيه لأحمد قولان تلويح وتصريح ، ولمالك فيه قولان تلويح وتصريح ، ولأبي حنيفة قولان تلويح وتصريح ، ولنا قول واحد تصريح دون التلويح ! وكيف لا يكون كذلك وهو اللاعب بالنرد ، والمتصيد بالفهود ، ومدمن الخمر ، وشعره في الخمر معلوم ، ومنه قوله :